الثلاثاء، 12 مايو 2026

بدر

 ترسيخ عقيدة التوحيد من خلال غزوة بدر وأحد .

****************************************
من سنن الله تعالى في الموحدين خاصة تعريضهم لما يرسخ عقيدة التوحيد في قلوبهم
إما بما فيه الخير أو الشر في حوادث الزمن والتي قد تتغير وسائل وأساليب هذه الحوادث لكن السنن لا تتغير بالزمان والمكان .
فعقيدة التوحيد تتمثل في الشهادتين : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله .
المطلوب والواجب النطق بالشهادتين باللسان والإعتقاد بها بالقلب .
فقد ينطق بها المسلم بلسانه لكن قد لا يعتقد بها تمام الإعتقاد بقلبه ، وهنا يحتاج لما يرسخ هذه العقيدة في قلبه حتى يكون مؤمنا إيمانا صادقا ويكون عضوا فعالا في حياته
وإلا فما معنى مسلما مؤمنا لكن قد يعمل أعمالا يتبرأ منها حتى الشيطان .
---------
الباري سبحانه من رحمته أنه يمتحن القلوب ويفتنها سواء للتصفية أو الترقية .
وقد تكون الفتنة بالخير أو الشر .
والصحابة رضي الله عنهم في بداية أمرهم يحتاجون للدعم الرباني لترسيخ هذه العقيدة باعتبارهم هم القاعدة التي ستوضع عليها دعام الإسلام وتبقى تابثة ثبوت الجبال الرواسي .
وغزوة بدر الكبرى : وهي من الغزوات التي تحقق فيها النصر الموعود من الله ورسوله وبالتالي فهي من دعائم الخير والبركة التي هي محاب النفس البشرية .
فهذه الغزوة أراد الله من خلالها ترسيخ شطر من هذه العقيدة وهي : لا إله إلا الله .
فمعطيات هذه الغزوة من خلال التحقيق العلمي والسياسي والمادي تعتبر شبه انتحار تقدم عليه هذه الفئة الضعيفة المستضعفة .
لكن الإسلام مادة خامه ووقوده الذي يحركه حركة لا يتوقف إلا بفقدانه هو الإيمان بالغيب ، قال الله تعالى :" الم * ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ *" البقرة
وحياة المسلمين متوقفة في سعاتها أو شقوتها على هذا العنصر من اليقين بالله واليوم الآخر .
فالعلم المادي البحث الذي يعتمد على الإعتقاد بأن المادة هي المقوم الأساسي للحياة ونفي الوحي وتركه ظهريا ، هذا علم يتعارض مع فطرة الله التي فطر الناس عليها وبالتالي فشره يغلب خيره ، قال الله تعالى :" وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ* يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ".الروم .
نفى الله عنهم العلم النافع الذي قامت عليه حياة الأنبياء والصالحين ، ثم أثبت لهم علما ماديا بحثا ( ظاهرا من الحياة الدنيا) بعيدا عن الوحي .
فغزوة بدر أثبتت صدق ما يعتقد به المسلمون من وجود الله وأن القوة والهيمنة بيده وحده وأن البشرية بغير الله ضعيفة مستضعفة لا تقوى على مخلوق قد لا يرى حتى بالعين المجردة .
فلا إله إلا الله : يرسخها الله في قلوب أوليائه من خلال هذه الغزوة المباركة التي لم يعد لها المسلمون العدة لا نفسيا ولا ماديا .
لكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسخ هذه العقيدة في القلوب من خلال الإعلان بأن الله معهم وهو مددهم وعونهم وناصرهم .
وترسخت هذه العقيدة تماما بعد الغزوة حين رأى الصحابة رضي الله عنهم هذا الوعد يتحقق وكان أمر ذو جلل وخبر محير مما غير مجرى حياتهم وجعلهم من أقوى بني البشر في زمانهم ودانت لهم حتى الجبال الرواسي .
وكم نحن اليوم بحاجة لترسيخ هذه العقيدة في قلوب أصبحت هواء لا حول لها ولاقوة .

الثلاثاء، 1 أبريل 2025

خير

 صال الخير للغير :

**************
عن أبي هريرة رضي الله عنه و أرضاه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال -بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له , فغفر له ) متفق عليه , و في رواية لمسلم : ( مر رجل بغصن شجرة علي ظهر طريق فقال و الله لأنحين هذا عن المسلمين لا يٌؤذيهم فأٌدخل الجنة ) .
المفردات :
أخره : جعلَه بعد موضعه .شَكَرَ عَمَلَهُ : كَافَأَهُ عَلَيْهِ ، أَثَابَهُ عَلَيْهِ .أنحين :تَنَحَّى زال وبَعُد .
---------
وقفة : الإسلام دين كمال وجمال وامتداد للأجيال .
والإسلام بمثل هذه التعاليم يبقى مهيمنا على كل الأديان والمناهج والأنظمة إلى قيام الساعة .
فيد ابن الإسلام ليست مقتصرة على نفع صاحبها فحسب بل يده ممتدة لنفع غيرها ومشاركة الجميع في الأتراح والأفراح وفي جلب كل خير ودرء كل شر .
فهذا رجل ممن ولج الإيمان قلوبهم وذاق حلاوته وصفى أكداره وأوزاره فأصبح همه ليس في نفسه بل في إخوانه .
فبينما هو يسير في الطريق رأى جدع شجرة أو شوكا يعترض مسار الناس فأحس بمعاناة إخوانه ،فربما تحولوا عن الطريق ووجدوا في ذلك مشقة ففكر في تيسير أمورهم ورفع الحرج والضيق عنهم فأخر الغصن وأزال الشوك عن طريقهم وشكر الله على ذلك .
**إن من أهداف الإسلام أن يرفع بتعاليمه القيمة الحرج والضيق والعنت عن الناس ،وهذا الرجل قد وافق مراده مراد الله تعالى في قوله :" يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر."، فكان حقا على الله أن يثيبه ويجزيه بأفضل ثواب وخير جزاء فغفرله وأدخله الجنة .
المجاجة : الإسلام بتعاليمه السمحة يريد التيسير والتخفيف على الناس ومن كان على هذا النهج ووافق هديه هدي الإسلام ومراده مراد الله ورسوله في رفع الحرج والضيق عن الناس كان أقرب لرحمة الله من غيره قال جل وعلا :"إن رحمة الله قريب من المحسنين.".
اللهم اهدنا لما فيه الخير واجعلنا ممن ينفعون الغير وارزقنا كما ترزق الطير .

كلام

 ربما تأخرت لتتقدم ، أو سقطت لتنهض، أو خفقت لتنجح .

ليس كل تعثر معناه الفشل ونهاية المسار وترك مواصلة دربك لتحقيق الهدف .
فربما تأخرت قليلا لتتقدم سريعا .
والسقوط يعلمك النهوض والحزم في القيام .
وكم هم الذين خفقوا في أمر نجحوا في غيره نجاحا باهرا .
ومدرسة الشدة هي التي تكون الرجال .
ولا يلام العبد عن الزلل ولكن يلام على المكوث عليه .
وإذا عزمت فتوكل على الله .
واستعن بالله ولا تعجز .
وإن نبا بك دهر فقل قدر الله وما شاء فعل .

قول

 من أقوال الشيخ:

******
الشيطان ربما لا تكفيه مائة ساعة ليخدع امرأة
لكن المرأة تكفبها ساعة لتخدع مائة شيطان .
قال الله تعالى :" أن كيد الشيطان كان ضعيفا ".
وقال جل وعلا :" إن كيدكن لعظيم".
** المثل هو بالنسبة للمرأة السوء والنفاثة في العقد .
أما الصالحة فقد ضرب الله بها المثل الأعلى كآسيا امرأة فرعون .
- لكن يجب الحذر من شر النساء واجتناب فتنتهن وعدم الوقوع في حبالهن ،وعشرتهن بالمعروف والعفو والصفح والرفق بهن . كما بين الباري سبحانه وتعالى :" يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ".
فهي عدو إذا مارس عليها الرجل العنف والإهانة ،وتنتقم وانتفامها شديد وكيدها في ذلك عظيم .
والحذر يكون بالعفو والصفح والمغفرة والمعاملة بالرحمة والرفق والمداراة .
جاء في المسند مرفوعا : " فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا " ، وقال محققو المسند : حديث صحيح .
وقوله : (فدارها تعش بها) أي لاطفها ولاينها فإنك بذلك تبلغ ما تريده منها من الاستمتاع بها وحسن العشرة معها الذي هو أهم المعيشة .
والمداراة كما في المصباح وغيره الملاطفة والملاينة يقال داريته مداراة لاطفته ولاينته ,
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين .
ونسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة .

حب

 من كلام الشيخ/

----------------
الحب بغير تقية سجية .
بغير تقية : بغير تصنع .
التقية : إخفاء الحقّ ومصانعة النّاس والتّظاهر بغير ما يُعتقد فيه .
سجية : السَّجِيَّة : الطبيعةُ والخُلُقُ .
- الحب الخالص والذي يؤتي أكله ويصلح حال صاحبه : هو الحب النابع من صفاء النفوس وطهارة الأفئدة وجمال الأرواح .
- أما الحب الذي تخالطه النيات الفاسدة أو المصالح العائدة أو يكون نابع من نفوس خبيثة وقلوب منافقة ، فهذا الحب سيكون خزيا لصاحبه ومذلة وعارا وشنارا .
- خاصة محبة العبد لخالقه فيجب أن لا يعكر صفوها طمعا في الدنيا و رياء ونفاقا .
- فكل حب طبيعي ليس فيه تكلف واصطناع هو المعدن الأصلي لصاحبه ، فالعلاقات التي تربطنا ببعضنا هي بواسطة هذا الحب ، والعلاقة التي تربطنا بربنا هي بهذا الحب .
- والناس معادن وخير معدن فيها الحب ، فإذا كان الحب فيها سجبة فهي العيشة الرضية ، وإذا كان نفاقا وتقية فهي الحياة الشقية .
اللهم نسألك حبا خالصا وعملا متقبلا وقلبا منيبا .

بيان

 دعاء وبيان .

********؟
قال الله تعالى "رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) ". الكهف .
هب : أعطي .
لدنك : من عندك .
هيء : قدر .
رشدا : سدادا وتوفيقا .
رحمة : بدون رحمة الله لا يتم شيئا ولا أمرا من أمور هذه الحياة ، فحركتنا في هذه الحياة تتم بتوفيق من الله ، والرحمة هي التيسير والتسهيل والتوفيق .
لذلك فالرحمان : هي صفة الرحمة الشاملة لمخلوقات الله تعالى ، فلا تتحرك حركة في الكون إلا برحمته جل وعلا .
والله يهيأ لعباده في الغيب ما ييسر أمورهم وهو سبحانه لا يعجزه شيئ في الأرض ولا في السماء فهو خالق كل شيئ وقادر على كل شيء .
الرشاد : هو السداد .
هذا الدعاء يبين لنا أن الرجاء في الله كبيرا ، وهو جل وعلا قادر على حل كل ما تعقد وتيسير كل ما تعسر وفتح كل ما أغلق ( بعض الناس يقولون أنني اينما أولي وجهي فالأبواب مغلقة " ويعتقدون أنها عقد مربوطة ( عطلة ) ، فقد تكون كذلك فليرجو العبد ربه في حلها ، فالله لا يعجزه شيء .
فليفر العبد إليه في ما تعسر عليه من أمور دينه ودنياه وليخلص الدعاء والرجاء .
اللهم يا ميسر كل عسير يسر علينا كل عسير فتيسير العسير عليك يسر .

الأربعاء، 1 نوفمبر 2023